أقول : إلى هنا وقد عرفت أن هذا الحديث من الموضوعات . . .
ثم إن ابن حجر بعد أن ذكر الحديث ، وقال - تبعا للذهبي - : « رواه أخو تبوك عبد
الوهّاب الكلابي عن عبد الله بن أحمد الغباغبي « وحكم تبعاً له بأنه لا أحد
المجهولين » . . . عنون :
« عبد الله بن أحمد بن محمد التميمي ، المعرف بالعباعبي » .
قال : « روى عن : ضرار بن سهل عن الحسن بن عرفة في فضل الخلفاء الأربعة . روى عنه
: عبد الوهاب العلائي » .
فهناك : « الغباغبي » وهنا « العباعبي » !
والراوي عنه هناك : « عبد الوهاب الكلابي » وهنا « عبد الوهاب العلائي » !
ثم قال :
« قال الخطيب : منكر جدّا ، لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير ضرار ، وهو والعباعبي
مجهولان . وذكر له ابن عساكر نسباً إلى فراس بن حابس التميمي أخي الأقرع بن حابس . . .
مات سنة 425 .
وكان معلماً على باب الجابية .
قلت : فهو معروف ، والتصق الوهم بضرار » ( 1 ) .
أقول : لقد حاول ابن حجر أن يخرج الرجل عن الجهالة ، مع وهمه في لقبه وفي لقب
الراوي عنه ، لكنه لم يفلح ، إذ لم يأت له بتوثيق ولا مدح ، إذ لا يخرج الرجل عن
المجهوليّة العلم بكونه معلّماً في مكان كذا ، وبأنه مات في سنة كذا ، وإلا لم يحكم
عليه بالجهالة الخطيب البغدادي الراوي عنه بواسطة واحدة ، ولا ابن الجوزي الراوي عن
الخطيب بواسطة واحدة ، ولا الذهبي . . . ! !
هامش
( 1 ) لسان الميزان 3 / 250 .