أقول :
حكم الذهبي في تلخيصه بصحة هذا الحديث .
لكن الحاكم رواه مرة أخرى عن طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، عن محمد ابن حرب ، عن
الزبيدي ، عن الزهري ، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر . . . ، ثم قال :
« قال الدارمي : فسمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن حرب يسند هذا الحديث والناس
يحدثون به عن الزهري مرسلاً ، إنما هو عمرو بن أبان ، ولم يكن لأبان بن عثمان ابن
يقال له عمرو » ( 1 ) .
وفي هذا المقام أيضا وافقه الذهبي !
أقول : يكفي في سقوط الحديث - بغض النظر عن رجاله ، فإن « محمد بن حرب » و « محمد
بن الوليد الزبيدي » كليهما من أهل حمص ، وهم مشهورون بالبغض لعلي عليه السلام كما
نص عليه ياقوت في « حمص » من « معجم البلدان » لا سيما وأن كليهما من قضاة دمشق كما
في ترجمتهما في « تهذيب التهذيب » . وأيضا فإن « ابن شهاب الزهري » من أشهر
المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام - كلام أبي داود في آخره ، وكلام يحيى بن
معين . . .
أما التناقض من الحاكم والذهبي فلم أجد له حلاً ! !
* * *
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 102 .