الحديث الأول
أخرج البخاري ، قال :
« حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا سليمان ، عن شريك
بن أبي نمر ، عن سعيد بن المسيب ، قال : أخبرني أبو موسى الأشعري : أنه توضأ في
بيته ثم خرج ، فقلت : لألزمن رسول الله صل الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ولأكونن معه
يومي هذا . قال : فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : خرج
ووجه ههنا ، فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، فجلست عند الباب - وبابها
من جريد - حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاجته فتوضأ ، فقمت إليه فإذا
هو جالس عل بئر أريس ، وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فسلمت عليه ثم
انصرفت ، فجلست عند الباب فقلت : لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
اليوم .
فجاء أبو بكر فدفع الباب . فقلت : من هذا ؟ !
فقال : أبو بكر .
فقلت : على رسلك . ثم ذهبت فقلت : يا رسول الله ! هذا أبو بكر يستأذن .
فقال : إئذن له وبشره بالجنة .
فأقبلت حتى قلت لأبي بكر : أدخل ، ورسول الله يبشرك بالجنة .
فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صل الله عليه [ وآله ] وسلم معه في القف ، ودلى
رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وكشف عن ساقيه .
ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضّأ ويلحقني . فقلت : إن يرد الله