فيه سنداً هنا ودلالة فيما بعد .
* وإن عمدة أسانيد هذا الخبر تنتهي إلى « عامر الشعبي » :
ترجمة الشعبي :
و « عامر الشعبي » ولد لست سنين خلت من خلافة عمر ، ومات بعد المائة ، فالخبر مرسل
.
وكان الشعبي من قضاة بني مروان .
وكان من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى دخل على الحجاج ونال من
أمير المؤمنين عليه السلام ، فغضب منه الحسن البصري وجعل يعظه ( 1 ) .
وقد حمله الحقد والغضب على أن يقول : إنه عليه السلام لم يقرأ القرآن ولم يحفظه ،
فرد عليه ذلك ( 2 ) .
وعلى أن يضع : « صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول الله فكبر عليها أربعا » !
و « أن فاطمة لما ماتت دفنها عليّ ليلا وأخذ بضبعي أبي بكر فقدّمه في الصلاة عليها »
حتى اضطر ابن حجر إلى أنه يقول : « فيه ضعف وانقطاع » ( 3 )
وعلى أن يكذب مثل الحارث الهمداني وما ذلك إلا لتشيعه ، حتى أعرض عليه بعضهم ، قال
ابن حجر : « قال ابن عبد البرّ في كتاب العلم له لما حكى عن إبراهيم أنه كذب الحارث
: أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث كذاب ، ولم يبن من الحارث كذبه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إحياء العلوم 2 / 346 .
( 2 ) طبقات القراء 1 / 546 .
( 3 ) الإصابة 4 / 379 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 127 .