الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلّم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا غندر عن شعبة .
ح وحدّثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا : ثنا محمد بن جعفر . ثنا شعبة ، عن سعد
بن إبراهيم ، قال : سمعت إبراهيم بن سعد ، عن سعد ، عن النبي صلّى الله عليه [ وآله ]
وسلم أنه قال لعليّ : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى » ( 1 ) .
المحاولات السقيمة في ردّ حدي المنزلة :
ثم إن القوم لمّا رأوا صحّة هذا الحديث سنداً ، بل تواتره من طرقهم المعتبرة عندهم
التجأوا إلى التشكيك في دلالته على أفضلية أمير المؤمنين وخلافته عن رسول رب
العالمين . . . فراجع كتب الحديث والكلام .
فجاء آخرون وانتبهوا إلى سقوط تلك التشكيكات فاضطروا إلى القدح في سنده ، وإن كان
متفقاً عليه بين أرباب الصحاح وغيرهم من أئمة الحديث . . . كما لا يخفى على من راجع
كتاب « الصواعق المحرقة » .
وهناك من رأى أن لا جدوى في الطعن بالسند والدلالة ، فعمد إلى لفظ الحديث وحرفه
بما لا يتفوّه به مسلم . . . فقال بأن لفظه : عليّ مني بمنزلة قارون من موسى . . . ! ! !
كما لا يخفى على من راجع كتب الرجال بترجمة « حريز بن عثمان » .
قلب حديث المنزلة :
وقلب آخرون الحديث إلى الشيخين :
قال الخطيب : « أخبرنا الطاهري ، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن عليّ
هامش
( 1 ) باب فضائل عليّ بن أبي طالب من كتاب المناقب .