تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إلى الإسلام - قال ابن عبد البرّ : « وذكر معمر في معه عن الزهري قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري » ( 1 ) . وقال الذهبي بترجمة عمر بن سعد : « وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! » ( 2 ) . وقال العلامة الشيخ عبد الحق الدهلوي بترجمة الزهري من « رجال المشكاة » : « إنه قد ابتلي بصحبة الأمراء وبقلة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » . وقال ابن حجر بترجمة الأعمش : « حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ ! فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية ؟ والأعمش فقير ، صبور ، مجانب للسلطان ، ورع ، عالم بالقرآن ، ( 3 ) . ولأجل كونه من عمال بني أمية ومشيدي سلطانهم كتب إليه الإمام السجاد عليه السلام كتاباً يعظه فيه ، جاء فيه : « إن ما كتمت ، وأخف ما احتملت ، أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له الطريق الغيّ . . . جعلوك قطباً أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسراً يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلماً إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكاً سبيلهم ، احذر ، فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت . . . » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ترجمة زيد بن حارثة . ( 2 ) الكاشف 2 / 311 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 195 . ( 4 ) ذكر الكتاب في : تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، للشيخ ابن شعبة الحرّاني ، من أعلام الإمامية في القرن الرابع ، وفي إحياء علوم الدين 2 / 143 بعنوان : ولمّا خاط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه » ! ، وفي بعض المصادر نسبته إلى أبي خازم .