إلى الإسلام - قال ابن عبد البرّ : « وذكر معمر في معه عن الزهري قال : ما علمنا
أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري » ( 1 ) .
وقال الذهبي بترجمة عمر بن سعد : « وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف
يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! » ( 2 ) .
وقال العلامة الشيخ عبد الحق الدهلوي بترجمة الزهري من « رجال المشكاة » : « إنه قد
ابتلي بصحبة الأمراء وبقلة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه
وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما
هم فيه وتسكت ؟ ! » .
وقال ابن حجر بترجمة الأعمش : « حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد :
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري
؟ ! فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل
لبني أمية ؟ والأعمش فقير ، صبور ، مجانب للسلطان ، ورع ، عالم بالقرآن ، ( 3 ) .
ولأجل كونه من عمال بني أمية ومشيدي سلطانهم كتب إليه الإمام السجاد عليه السلام
كتاباً يعظه فيه ، جاء فيه : « إن ما كتمت ، وأخف ما احتملت ، أن آنست وحشة الظالم
، وسهلت له الطريق الغيّ . . . جعلوك قطباً أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسراً يعبرون
عليك إلى بلاياهم ، وسلماً إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكاً سبيلهم ، احذر ،
فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت . . . » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ترجمة زيد بن حارثة .
( 2 ) الكاشف 2 / 311 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 195 .
( 4 ) ذكر الكتاب في : تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، للشيخ ابن شعبة الحرّاني ، من
أعلام الإمامية في القرن الرابع ، وفي إحياء علوم الدين 2 / 143 بعنوان : ولمّا خاط
الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه » ! ، وفي بعض المصادر نسبته إلى أبي خازم .