تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح

القوّة القدسيّة في الاجتهاد

هذا ولا بأس أن نذكر مجمل ما يقوله المحقّق العظيم الوحيد البهبهاني صاحب المدرسة الأُصولية المتأخّرة في كتابه الفوائد ( 1 )( 1 ) ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد : 212 ، الفائدة 36 . في ذكر شرائط الاجتهاد على سبيل الإجمال .: إنّ شرط الاجتهاد هي معرفة العلوم اللغوية لأنّه إن لم يعرفها فربما يزلّ فيضلّ ويضلّ . . ومعرفة عرف العام والخاص الذي هو حجّة في الفقه . . وعلم الكلام لتوقّفه على معرفة أُصول الدين بالدليل وإلَّا لكان مقلَّداً . . والمنطق لشدّة الاحتياج إلى الاستدلال في الفقه وفي العلوم التي هي شرط في الاجتهاد لأنّ الجميع نظريات . . وأُصول الفقه والحاجة إليه من البديهيات كما صرّح به المحقّقون وهذا العلم ليس بحادث بل كان في زمان المعصوم ( عليه السّلام ) . . والعلم بالأحاديث المتعلَّقة بالفقه والعلم بالتفسير ومعرفة فقه الفقهاء وكتب استدلالهم وكونه شرطاً غير خفي على من له أدنى فطانة إذ لو لم يطَّلع عليها رأساً لا يمكن الاجتهاد والفتوى . . ومعرفة الرجال للوثوق بالسند من حيث العدالة أو الانجبار أو لأجل الترجيح . . ومن الشرائط القوّة القدسيّة والملكة القويّة وهو أصل الشرائط لو وجد ينفع باقي الشرائط ، وينتفع من الأدلَّة والأمارات والتنبيهات بل وبأدنى إشارة يتفطَّن بالاختلالات وعلاجها . . واعلم أنّ هذا الشرط يتضمّن
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 82 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي