شرح
منها في استنباط الأحكام الشرعيّة ، وترك الفضول فيها ، وصرف العمر فيما هو الأهمّ من معرفة علم الفقه الذي يعدّ من علوم النجاة في الدنيا والآخرة ، كما جاء في الحديث النبويّ الشريف : إنّما العلم ثلاث : آيةٌ محكمة ( علم العقائد ) ، وسنّة قائمة ( علم الأخلاق ) ، وفريضةٌ عادلة ( علم الفقه ) .
ثمّ معظم ما يتوقّف عليه الاجتهاد هو حجّية خبر الثقة والظواهر والأوامر والنواهي والمطلقات والعموم والأُصول العمليّة والتراجيح وغيرها ( 1 )( 1 ) يقول صاحب الدرّ النضيد : 50 ، نعم لا بدّ فيها من الاقتصاد والاعتدال لا على نحو التفريط الذي ذهب إليه الأخباريون ، ولا على الإفراط الذي ابتليت به حوزات العلميّة ، فإنّ كلَّا منها انحراف عن جادّة الصواب . ويذكر المصنّف وجه ذلك ، فراجع ..
وأمّا علم التفسير ومعرفة الكتاب العزيز فإنّه يكفي أن يكون بمقدار ما يتوقّف على معرفة ألفاظ آيات الأحكام ولو بالمراجعة إليها حال الاستنباط ، والفحص عن معانيها لغةً وعرفاً ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمجمل والمبيّن والعامّ والخاصّ ، وشأن النزول وما ورد من تفسير الأئمة ( عليهم السّلام ) وكيفيّة الاستدلال بها .
وأمّا معرفة علمي الدراية والرواية بأن يعرف أقسام الخبر ، ومعنى الصحيح والموثّق والحسن والضعيف في صحّة صدور الخبر ، ثمّ معرفة جهة الصدور وأنّها للتقيّة أو غيرها ، فيقف على مذاق الأئمة ( عليهم السّلام ) ، كما حكى عن زرارة لمّا اتي له بخبر قال إنّه ( عليه السّلام ) ( أعطاه من جراب النورة ) على أنّه ما جاء به لم يكن من الحكم