شرح
( السرائر ) ، ثمّ انتهى أمر الزعامة الشيعية إلى المحقّق الحلَّي المتوفّى 676 وكتابه القيّم في الفقه ( شرائع الإسلام ) وفي الأُصول ( نهج الأُصول إلى معرفة الأُصول ) و ( المعارج ) ، ثمّ جاء دور العلَّامة الحلَّي أبو منصور جمال الدين حسن بن يوسف ابن علي بن مطهر المتوفّى 726 وله مصنّفات في الأُصول منها ( مبادئ الوصول إلى علم الأُصول ) ، وحتّى القرن العاشر الهجري كان الأعلام في شعاع فتاوى العلَّامة وآراءه وأفكاره ، واستمرّ الأمر حتّى عصر جمال الدين حسن بن زين الدين العاملي ابن الشهيد الثاني المتوفّى 1011 وكتابه في الأُصول ( معالم الدين وملاذ المجتهدين ) .
ثمّ مرّت أدوار ثلاثة على أُصول الفقه :
1 - فترة السكون في القرن 11 و 12 فكان الغالب على كتب الأُصول إنّها تدور حول المعالم ، وتغلَّب الخطَّ الأخباري آن ذاك على الحوزات العلميّة .
2 - فترة الحياة والتوسّع في الأُصول من القرن 13 بظهور المحقّق آقا أحمد باقر ابن محمّد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني ، فجمع بساط الأخباريين ، وكتب في الأُصول كثير من الأعلام كالميرزا أبي القاسم الجيلاني المعروف بالميرزا القمّي المتوفّى 1231 وكتابه في الأُصول القوانين ، والشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري المتوفّى 1281 وكتابه ( فرائد الأُصول ) المعروف بالرسائل .
3 - دوران التلخيص في بداية القرن 14 ، والذي تصدّى لذلك المحقّق الشيخ محمّد كاظم الخراساني المتوفّى 1329 وكتابه المعروف ( كفاية الأُصول ) الذي صار كالقوانين والمعالم والرسائل مدار الدروس الحوزويّة حتّى عصرنا الراهن .