تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وجاء في الغاية القصوى ( 1 : 5 ) : في قوله : ( يجب على ) : بوجوب تخييري عقلي ، بل فطري . وفي قوله : ( ومعاملاته ) : بالمعنى الأعمّ الشامل للسياسات والعاديّات أيضاً ، فالمراد ما يشمل كافة الاختيارات فعلًا وتركاً . وفي قوله : ( أن يكون مجتهداً ) : كون الطرق عرضيّة محلّ إشكال .
شرح
أقول : والله المستعان على كلّ حال وفي جميع الأحوال ، أنّ ديدننا في شرح المسائل وبيان مداركها وأدلَّتها التفصيليّة هو أن نذكر أوّلًا أهمّ ألفاظها لغةً واصطلاحاً ، ثمّ ندخل في صلب الموضوعات الفقهيّة والأُصوليّة ، وبيان النصوص الشرعية والمدارك والمسانيد وآراء الأعلام ونظرياتهم وما هو المختار ، ومن الله التوفيق والتسديد والصواب . والحكمة في بيان المعاني اللغوية والمصطلحات الفقهيّة ، أنّ المعنى المصطلح على لسان الفقهاء أو لسان الشرع المقدّس كثيراً ما ينقل من المعنى اللغوي ، المتكفّل لبيانه معاجم اللغة وقواميسها ، التابع لوضع الواضع التعيّني والتعييني . ثمّ النقل إمّا أن يكون مألوفاً كنقل المعنى العامّ إلى الخاصّ ، أو بالعكس كما هو في كثير من الموارد ، أو غير مألوف كالنقل من مباين إلى آخر . ولمّا كان الغالب في النقل من المألوف ، فإنّه يستلزم أوّلًا أن يبحث في الكلمات عن معانيها اللغوية ، فإنّه ممّا يزيد في معرفة المعاني المصطلحة ، كما يعرف به محلّ النزاع في التعاريف والمصطلحات