تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
إلى يونس بن عبد الرحمن ، وإنّ معنى بقوله يؤخذ وأنّه ثقة ، لا بمعنى أخذ روايته وحسب ، بل بمعنى الأخذ بما يجتهد ، ففي رواية ابن المغيرة كما في الوسائل : وبالإسناد عن الحجّال عن يونس بن يعقوب قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : أما لكم من مفزع ؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 145 ، باب 11 ، الحديث 24 .فإنّ الخبر الشريف يدلّ على الرجوع والاستراحة إلى ابن المغيرة ليس من باب أنّهم يروون عنه ، بل من جهة ما يفهمه ابن المغيرة من الروايات . نعم لا يخفى أنّ الاجتهاد آن ذاك كان قليل المئونة لوجود جلّ الأخبار على الأحكام الشرعيّة ، ويدلّ على المطلوب أيضاً رواية ( ما يمنعك عن محمّد بن مسلم فإنّه سمع كثيراً ) فإنّ من سمع كثيراً سيكون فهمه وعلمه كثيراً أيضاً ، وحينئذٍ يُسأل منه ويرجع إليه ، فلا شبهة في رجوع العالم إلى الأعلم ، ولا يلزم عليه تحصيل العلم والاجتهاد فعلًا وإن كان متمكَّناً من ذلك بتملَّكه الملكة ، فيجوز لصاحب الملكة أن يجتهد فعلًا أو يحتاط أو يقلَّد المجتهد الفعلي . نعم ظاهر صاحب العروة المحقّق اليزدي ( قدّس سرّه ) أنّ المكلَّف إمّا أن يكون مجتهداً أو محتاطاً أو مقلَّداً ، أي مجتهداً فعليّاً ، فإنّه لم يذكر العامي . ثمّ لنا روايات تمنع عن الأخذ من الناس وهي على قسمين : فتارة تمنع الشيعة من الرجوع إلى العامّة ، وأُخرى تمنعهم عن أخذ ما عندهم من القياس وما شابه .