الموارد المصالحة ، فإنّ الصلح خير ، وإنّه سيّد الأحكام كما ذكرنا ذلك تكراراً ومراراً .
وعند أبي حنيفة وتبعه أبو الحسن الشيباني أنّه لا حكم للجراحة في مثل هذا المورد ، دون قطع الإصبع ، فإنّه يقتصّ منه في ذلك ، ولكن لماذا لم تؤخذ الدية في الجراحة أو الأرش أو الحكومة ، لا سيّما مع العلم بالسراية ، وأنّ العادة قاضية بها .
وقيل : بالتفصيل بين السراية الاتّفاقيّة وبين السراية العادية ، فإنّه يقال في الأوّل بالدية وفي الثاني بالقصاص ، وقيل بالرجوع إلى الحكومة في الجرح فيما لم يكن مقدّر شرعي في البين ، والمختار كما عند الشيخ في الخلاف : القصاص في الإصبع والدية في الجراحة ، لا سيّما لو كانت عادية ويعلم سرايتها ، وفي الاتّفاقية المصالحة ، فتأمّل .
الثاني : لو قطع الجاني يد المجني عليه من الكوع
فما هو حكمه « 1 » ؟