تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
توضيح ذلك : أنّ الإصبع له قصاص القطع كما أنّ الجرح له قصاص فإنّ ( الجروح قصاص ) كما ورد في قوله تعالى ، فلو جنى بقطع إصبع فسرت الجراحة إلى الكفّ إلَّا أنّه اندملت الجراحة فهل يثبت القصاص القطعي والقصاص الجرحى ؟ أو أحدهما دون الآخر . في المسألة صورتان : فتارة يندمل الجرح ، وأُخرى لا يندمل ، والكلام في الصورة الأُولى ، فتارةً يسري الجرح عادة إلى الكفّ ، وأُخرى لا يسري عادةً إلَّا أنّه من باب الصدفة والاتّفاق سرى الجرح ثمّ اندمل . فقيل : يقتصّ مطلقاً في الإصبع والكفّ لعموم الأدلَّة ، وأنّ الجراحة مسبّبة بالقطع وإن لم يلتفت القاطع إليها ، ولكن يشكل إطلاق هذا القول ، فإنّه فيما لا يعلم الجاني بالسراية ولم يقصدها ولا يُعلم بالسراية عادة فكيف يقتصّ منه في الكفّ ، فإنّ الجرح لم يكن عمديّاً ، فالأولى أن يقال بالدية إن كانت مقدّرة ، وإلَّا يرجع إلى حكومة الحاكم بما يراه من المصلحة ، ومع هذا فإنّ المختار عندنا في مثل هذه
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 310 | السيد عادل العلوي