تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وقيل : أحدهما معتبر والآخر مجهول ، إلَّا أنّه لا يمكن تعيّنهما بالمميّزات بين المشتركين . فالرواية تكون ضعيفة السند ، اللهمّ إلَّا أن يقال فيها ابن محبوب وهو من أصحاب الإجماع ، ولكن مرّ الكلام في ضعف هذا الإجماع الذي يدّعيه الكشّي في رجاله ، فتأمّل . كما أنّه ما يستفاد من الرواية إنّما هو باعتبار الملاك ، إلَّا أنّه ليس من الاطمئناني حتّى يعتمد عليه ، فلا يؤخذ به ، لا سيّما في قصاص النفس فإنّ الوارد فيه ( النفس بالنفس ) لا البدن بالبدن حتّى يقال بأخذ الدية للسالمة ، فلا مجال للعمل بهذه الرواية سنداً ودلالة . أمّا الإشكال في التفصيل بأنّه إحداث قول ثالث في الإجماعين ، فيكون من الإجماع المركّب وهو مردود للزوم مخالفة قول المعصوم ( عليه السّلام ) على كلّ حال ، فجوابه أنّ الإجماع المركّب على نحوين : فتارة مركّب من لازم القولين وهو نفي القول الثالث ، فلا يجوز إحداثه فإنّه خرق للإجماعين ، وأُخرى لا يلزم نفي أحد الإجماعين في القول الثالث ، فيجوز ذلك حينئذٍ ، وعند بعض للفرق بينهما ، فإنّ الجائز عدم القول بالفصل ، والذي لا يجوز القول بعدم الفصل ، فما قيل في ما نحن فيه : بأنّ المسألة ذات قولين : إمّا القصاص إمّا الدية ، فالقول بالتفصيل بإحداث قول ثالث وهو لا
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 303 | السيد عادل العلوي