المقنعة والدعائم ورواية سهل بن زياد « 1 » وحديثه يعرف وينكر ، وكان يروي عن الضعفاء ، فلا يؤخذ بها .
والفقهاء المجتهدون الذين يستنبطون الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلَّتها التفصيليّة على ثلاث طوائف . فمنهم من يقول ( حسبنا كتاب اللَّه ) ويكتفي بظواهره فقط وهم الظاهريّة ، كصاحب المحلَّى من أبناء العامّة ، ومنهم من يقابل هذا القول ، فلا يتمسّك حتّى بالممكنات كالحنابلة ومنهم الوهابيّة ، والطائفة الثالثة هم أصحابنا الإماميّة ، فإنّهم يستنبطون الأحكام الشرعيّة من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة التي تعني عندهم قول المعصوم النبيّ والإمام ( عليهما السّلام ) وفعله وتقريره .
فرواية محمّد بن قيس بيان تقييدي لإطلاق آية ( العين بالعين ) جمعاً بين الآية والرواية ، فيكون من حمل المطلق على المقيّد .
الخامس عشر : لو أورد سالم العين جناية على العين المعيوبة
فما حكمه ؟
قيل : كما عند بعض العامّة عليه القصاص تمسّكاً بقوله تعالى * ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) )
ولكن هذا لا يتمّ ، فإنّ عين الجاني سالمة فكيف يقتصّ منها ؟ وقيل بالدية الكاملة تمسّكاً بروايتين « 2 » ، أحدهما من الكليني في الكافي بسند صحيح ( في عين الأعور الدية الكاملة ) ولكن كيف تؤخذ الكاملة وفي السالمة الواحدة نصف الدية ؟ فقيل