تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
من المعنى العامّ إلى المعنى الخاصّ ، فهو من النقل المألوف ، وذلك باعتبار منتهى إليه بدن الإنسان ، فإنّ الرأس مثلًا والأُذنين واليدين والرجلين وغير ذلك إنّما هو منتهى إليه البدن والجسد . وفي علم أُصول الفقه من مباحثه المتعلَّقة بالألفاظ ، قد ذكر الأعلام مقدّمات ، منها : البحث حول المنقولات ، فهل عندنا منقول أو لم يقع ذلك ؟ فذهب أكثر الأُصوليّين إلى النقل ووقوعه ، فإنّ الدابّة لغةً بمعنى كلّ ما يدبّ على الأرض ، كما في القرآن الكريم ، ولكن استعمل في معنى خاصّ ونقل إلى الدوابّ ذوات الأربعة كالأنعام . وقيل : بعدم وجود المنقول ، وما يتصوّر في ذلك ، إنّما هو من إطلاق الكلَّي على الفرد ، كإطلاق الإنسان على زيد ، ومن مشاهير هذا المذهب الشيخ أبو علي الفارسي من أعلام النحاة . والمختار التفصيل بين المنقولات ، فمنها ما هو واقع قطعاً ، وإنّه من مصاديق النقل بالمعنى الأوّل ، ومنها ما يتصوّر فيها معنى النقل . وما نحن فيه ( الطرف ) إنّما هو من النقل الأوّل ، وهو من النقل المألوف « 1 » أي من المعنى العامّ إلى المعنى الخاصّ كما ذكرنا ذلك .