ادّعى صاحب الجواهر عدم الخلاف نصّاً وفتوى في عدم القصاص في النفس والطرف لو كان في قصاصهما تغرير كالجائفة والمأمومة ، كما ادّعى الإجماع عليه بقسميه المحصّل والمنقول .
كما يدلّ على ذلك الخبر المقطوع ( الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلَّا الحكومة ) « 1 » .
مضافاً إلى وجوب المحافظة على النفس والطرف المحترمين ، فلا يجوز وقوع النفس في الهلكة ، فحينئذ بالقصاص يتعذّر استيفاء الحقّ مع حصول التغرير ، وكذا التغرير بالزيادة عليه .
وربما يقال بالاقتصار على الأقلّ في الجائفة والمأمومة مع دفع الأرش للزائد ، وجزم بهذا المعنى المحقّق الحلَّي في ديات الشرائع ، كما حكى عن شيخ الطائفة في المبسوط والعلَّامة الحلَّي في القواعد والتحرير ، لكن الشيخ في الخلاف ذهب إلى عدم جواز الاقتصار على الأقلّ مستدلًا بإجماع الفرقة وأخبارهم ، والسيّد الطباطبائي في
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 104
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٠٤