العقلاء على أنفسهم جائز ؟ فإن أجيب أن الإمام الحسن عليه السلام من المعصومين فحكمه الحق ، فإنه يلزم أن يكون ذلك من القضية في الواقعة يرجع علمها إلى الإمام عليه السلام ، فله الولاية المطلقة على الأموال والأنفس ، وأنه عفى عنه إحسانا كما صرّح بذلك .
السادسة : ان المسألة من باب الأهم فالمهم ، والعمدي أهم فيقدّم ، ثمَّ مستند المشهور بمثل هذه الرواية ، والحال بأي شيء نجيب عن العلم الإجمالي واليقين بقتل أحدهما ، فكيف يقال بعدم القصاص والدية ؟ فالإنصاف كما هو المختار عدم العمل بمثل هذه الرواية ، وانما نقول بالقرعة ، أو كما اختاره الشهيد الثاني أي التخيير العقلي .
تنبيهات :
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : لا فرق بين الصور الستة التي مرّ ذكرها بين رجوع أحدهما أو كليهما ، فان الكلام واحد .
الثاني : حكى عن ابن إدريس أنه عمل بهذه الرواية ، وعند مراجعتي إلى كتابه السرائر ( 1 ) في هذا الفرع وجدته يقول : رووا الأصحاب هذه الرواية وعملوا به . وهذا لا يعني انه عمل بها أيضا فلا تغفل .
الثالث : بناء على قول المشهور بان يتدارك دم المجني عليه من بيت المال ، فإن كان فيها مالا فبها ، وإلا أن لم يكن فيها مال ، أو لم يكن لنا بيت مال ، فهنا
هامش
( 1 ) السرائر 3 / 343 .