الثانية : كيف يرجع أمير المؤمنين عليه السلام الأمر إلى ولده مع إمارته ؟
والحق عدم ورود هذه الشبهة ، فإنما فعل ذلك عليه السلام لإظهار جلالة الإمام الحسن عليه السلام ، وأنه من معادن أسرار اللَّه ، وأنّ الناس يرجعون إليه من بعده .
الثالثة : في كتاب الإقرار قسّموا الإقرار إلى ثلاثة أقسام : إقرار لا يسبقه إنكار كما لا يلحقه إنكار ، وإقرار بعد الإنكار ، وإقرار قبل الإنكار ، فالأول حجة ومتفق عليه ، والثاني حجة على التحقيق فيما لو كان من الإقرار على النفس ، والثالث فالتحقيق عدم مسموعيّته وإن قيل بسماعه ، فعلى المختار فيما نحن فيه لا يسمع إنكاره .
الرابعة : كلامنا في الرجوع عن الإقرار وأين ذلك في مفاد الرواية ، إلا أن يقال انما يدل على ذلك بالدلالة الالتزاميّة ، بناء على أن الأول قال إنما أقرّ خوفا من الضرب ، فمعناه الرجوع عن إقراره بعد بيان الحق .
الخامسة : كيف يخلَّى سبيل الثاني وقد أقرّ على نفسه ، فيدخل في قاعدة إقرار
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 86
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٨٦