دعواه النسيان ، ولكن هذا من الأصل المثبت المردود ، فالمختار القول الأول لقوة دليله .
الثانية : فيما لو يعلم بالعزل واقتص من الجاني ، فقيل يكون كالأجنبي فيقتص منه ، بناء على أن الميزان هو العزل الواقعي وقد وقع وإن لم يعلم ذلك .
والمشهور ذهب إلى عدم الضمان عليه مطلقا لا القصاص ولا الدية كما قاله المحقق عليه الرحمة .
الثالثة : لو أشهد الموكَّل على عزله وكيله ثمَّ وقع القتل منه فقيل : لا يقتص من الوكيل إلا أنه تؤخذ الدية منه وهو يرجع إلى الموكَّل فيأخذها منه ، وإن لم يشهد على عزله فالوكالة باقية حتى القتل ، فلا شيء عليه .
ومستند الأقوال يرجع إلى ما في الوكالة من المباني ، فإنه لو عزل الموكَّل وكيله ولم يعلم الوكيل بذلك فهل تبقى وكالته سارية المفعول أو أن الميزان الوكالة الواقعية وقد زالت بالعزل ؟ والأول ذهب إليه المشهور منهم شيخ الطائفة في النهاية وتلامذته كابن البراج وابن زهرة وهكذا حتى فقهاء عصرنا الحاضر ، وعليه فيما نحن فيه لو اقتص الوكيل بعد عزله وعدم علمه فلا قود ولا دية عليه .
وان كان المبنى العزل الواقعي فلو اقتص من الجاني وهو معزول ، فإنه لا يقتص منه للشبهة الدارئة ( تدر الحدود بالشبهات ) كما لنا حديث الرفع الدال على ذلك ، ولكن تؤخذ الدية منه وهو يرجع إلى موكَّله في ذلك واليه أشار العلامة في قوله ( على رأي ) .
وقيل بالتفصيل بين الاشهاد على عزله وغيره . والمختار هو القول الأول
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 436
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٣٦