إلا أنه قد نذكره تبعا للأعلام ، وهو فيما لو قتل شخص ولم يكن له وارث من الطبقات الثلاثة ، كما ليس له ضامن جريرة ولا غيره ، إلا الإمام المعصوم عليه السلام ، فهو ولي من لا ولي له ، فذهب صاحب كشف اللثام الفاضل الهندي عليه الرحمة إلى أنه لا يطالب بالقسامة فإن إحلافه كفر وإلحاد ، فإنه معصوم لا يكذب ، ولا يتوهم فيه ذلك حتى يطالب باليمين .
ولكن تارة وقوع هذه المسألة في زمن حضورهم والبحث عنها لا يهمّنا في الفقه ، وأخرى في زمن الغيبة الصغرى أو الكبرى ؟
ثمَّ لنا رواية تذكر نزاع اليهودي مع أمير المؤمنين علي عليه السلام عند شريح القاضي فطلب منه اليمين ، مع أنه لم يكن مورده ، فكان عليه السلام صاحب اليد ولا يطالب باليمين ، إلا أنه عليه السلام فعل ذلك ، ومن المعلوم أن فعل المعصوم وتقريره كقوله حجة .
ثمَّ الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال في حجة الوداع ( إنما أقضي بينكم بالبيّنة والأيمان ) وهذا يعني أنه يحكم على الظواهر لا بالعلم الواقعي وما في نفس الأمر .
واما في زمن الغيبة فإنه لم يكن مرئيا في المحاكم حتى يطالب بالقسامة أو اليمين ، فلا معنى للبحث عنه حتى يقال بالكفر أو بالإلحاد .
وأما الفقيه نائب الإمام عليه السلام الجامع للشرائط فإنه ليس مدّعيا حتى
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 297
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٩٧