السادة تعطى الدية من السهم غير المختص بهم كالزكاة التي تحرم عليهم وكذا يشكل لو أعطي من الخليط فيما لو كان مخلوطا بالزكاة والخمس وغيرهما ، فيحتمل أن يعطى من الخمس من سهم السادة لو كان المقتول سيّدا ، ويعطى من غيره لغيره ، وهذا أقرب للاحتياط ، لكن مع امتياز الأموال بعضها عن بعض .
وقيل لو كان المدعي سيدا فلا يعطى من الصدقات الواجبة كالزكاة الواجبة ، بل يعطونه من سهم السادة .
الثاني - هل القسامة مختصة إقامتها للرجال أو تعمّ النساء كذلك ؟
لا يخفى أن الأخبار مطلقة ، فتعمّ الرجال والنساء ، كما في بعض الروايات كلمة ( الناس ) والناس اسم جنس ، ومن المطلقات أسماء الأجناس ، والمختار ان اسم الجنس وضع للماهية المعرّاة من كل قيد حتى من هذا القيد نفسه ، فهي لا بشرط مقسمي ( 1 ) ، فناس اسم جنس ، والألف واللام قيل لها معاني كما في كتب اللغة والنحو فيرجع إليها ، والتحقيق انه لا معنى لها بنفسها ، وانما نقف على المعاني من خلال القرائن .
فالناس يفيد العموم ، ويؤيده حكمه ومصلحة تشريع القسامة ، باعتبار حفظ دماء المسلمين ونجاة الناس ، فتقام حينئذ للرجال والنساء .
وأما الروايات فمنها ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنما جعلت القسامة احتياطا للناس ، لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من
هامش
( 1 ) أي الماهية المهملة التي تنقسم إلى الماهية لا بشرط القسمي وهي الماهية المطلقة وبشرط لا وبشرط شيء وهي الماهية المقيدة .