يخلو من حالين : اما أن يكون المدعى عليه في الدار ، أو خارج الدار ، فلو ثبت بإقرار أو بينة انه كان في الدار ، فإنه يتحقق عنوان اللوث ، فجاز إثبات الدعوى بالقسامة .
الثالثة : لو أنكر المتهم أي المدعى عليه كونه في الدار وقت القتل ، كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل - أي أصالة عدم كونه في الدار - يدل على ذلك ، فلم يثبت اللوث ، فإنه يتطرق ويتحقق إلى من كان موجودا في تلك الدار وقت القتل ، ولا يثبت ذلك إلا بإقراره أو البينة كما هو واضح .
وقال الشهيد الثاني في المسالك 2 / 473 : إذا ثبت اللوث على جماعة محصورين في الجملة ، كما لو وجد قتيلا في دار ، أو شهد الشاهد بقتله فيها ، وأراد الولي إثبات دعواه بالقسامة على بعض أهلها ، فادعى حضوره ، فالقول قوله مع يمينه ، ويسقط اللوث لأن الأصل براءة ذمته ، وعلى المدعي البينة على حضوره حينئذ ، أو إقراره بالحضور ، ولم يكن ذلك منافيا للوث الأول ، لأنه أثبت القتل على من كان حاضرا لا على الغائب ، وقد ثبت غيبة المدعى عليه شرعا ، وهذا واضح .
تنبيهات :
ولا بأس بذكر أمور في المقام :
الأول - لو كانت الدية من بيت المال فمن أي قسم تكون ؟
هل من الزكوات أي الصدقات ، أو الخليط ، أو يلاحظ حال المقتول أنه من السادة أو من غيرهم ، أو يلاحظ حال المدعي والمنكر ، وجوه . إلا أنه يشكل لو كان المقتول من غير
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 194
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٩٤