لو شهدت امرأتان مع يمين المدعي على جراحة موضحة - أي أوضحت العظم فبان - بضربة ، وعلى هاشمة - أي كسرت العظم - بنفس الضربة فهل تقبل الشهادة واليمين على الجنايتين ، أو عدم الثبوت مطلقا ، أو الموضحة دون الهاشمة أو بالعكس ؟
في المسألة عند العامة والخاصة أقوال ووجوه ، وتردّد العلامة في التحرير ليس قولا .
فمن قال بعدم الثبوت مطلقا يستند إلى عموم ما يقال ( لا يثبت بشهادة النساء القتل والحدود ) .
ومن قال بالثبوت مطلقا فبناء على أن المرأتين بمنزلة الرجل الواحد وبحكمه ، فتثبت الدعوى بهما لو انضمت إلى رجل آخر أو إلى يمين المدعي ، فما نحن فيه يثبت بهما أرش الهاشمة وقصاص الموضحة .
ومن قال بالتفصيل بين الهاشمة فيثبت فيها لأن الذي يؤخذ من الأرش دون الموضحة ، وذلك بمقتضى لا تقبل شهادة النساء في الحدود .
وقيل بالتفصيل بين الموضحة فيثبت دون الهاشمة ، ويرد عليه أنه يلزمه
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 106
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٠٦