وربما في مقام التأييد لقول أبي الصلاح يذكر بعض الروايات ( 1 ) في الوصية ، حيث يرتب الأثر على قول المرأة ، إلا أنه لو لم نناقش السند فإن الشبهة التي ذكرناها تأتي هنا أيضا ، فإنه إما أن تثبت الوصية بقولها أو لا تثبت ، فلا معنى لإثبات بعضها بقولها .
فالمختار عدم قبول شهادة النساء منفردات أو منضمات في القتل العمدي ، وأما غيره ، فلا يضرّ فيما فيه الدية والمال .
وأما شهادتهن على ما يوجب قطع عضو قصاصا ، فالظاهر يجري الملاك الذي كان في القتل العمدي ، فلا تقبل شهادتهن مطلقا ، واما الجراحات فهذا ما يأتينا إن شاء اللَّه تعالى .
المسألة الثانية
هل يثبت القتل بشهادة رجل ويمين المدّعي ( 2 ) ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 261 باب 24 الحديث 15 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لم يشهدها إلا امرأة ، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية . والحديث 16 وعنه عن حماد عن ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي فقال : يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها .
( 2 ) جاء ذلك في الجواهر ضمن المسألة الرابعة ج 42 ص 209 : ( و ) كذا تقدم البحث في أنه ( لا ) يثبت ( بشاهد ويمين ) كما هو المشهور ، بل في الرياض الاتفاق عليه ، أو يثبت بهما كما عن الشيخ وابن إدريس . فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يثبت بكل منهما ما موجبه الدية كقتل الخطأ ) الشبيه بالعمد وغيره ( والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ) لكون الشهادة على المال الذي يثبت بشهادة النساء منفردات ، بل وبالامرأتين مع اليمين كما تقدّم تحقيق ذلك كله في كتاب الشهادات أيضا . انتهى كلامه .