واحتمل الدية ، وعندنا لا يترك الاحتياط في ترك القود .
التاسعة : لو هجم الكلب العقور أو غير العقور على شخص فضربه أو ألقمه الحجر ،
إلَّا أن الكلب قتله ، فقيل بالقود على صاحب الكلب مع الإغراء ، وقصد القتل وقيل بالدية على العاقلة إلحاقا بالخطإ ، وقيل على نفسه لأنه من شبه العمد ، وقيل على بيت المال إلحاقا بخطأ الحاكم والمختار هو الأول .
العاشرة : الكلاب المعلَّمة على أربعة أقسام :
كلب الصيد والحائط والماشية والحراسة ، فلو أغرى واحد منها فهجم فقتله المجني عليه ، فهل يضمن قيمة الكلب ؟ المختار انه غير ضامن ، فإنه كان في مقام الدفاع عن نفسه .
الحادية عشر : لو أغرى الجاني كلبا عقورا على زيد فأخطأ الكلب وقتل عمرا ،
فهل القود على الجاني أو الدية من ماله أو من بيت المال أو العاقلة ؟ فيه احتمالات : من حيث صحة استناد القتل إليه ولو بالواسطة فلو ثبت ذلك ، فعليه القود ، إلَّا انه غير ثابت ذلك ، فإنه قصد قتل زيد ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فعليه الدية من عاقلته إلحاقا بالخطإ ، أو من ماله إلحاقا بشبه العمد ، وذلك حفظا لدم المسلم من الهدر ، والظاهر أنه لا يصح الاستناد إليه بوجه ما ، فلا قود عليه ولا دية ، فيلزم ان يتدارك من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين إلحاقا بخطأ الحاكم .
الثانية عشر : لو أغرى الجاني كلبا عقورا فأتلف مال المجني عليه
دون نفسه ، فالجاني إنما يضمن المال أما لقاعدة الإتلاف ( من أتلف مال الغير فهو ضامن له ) أو لقاعدة التلف ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) كما هو الظاهر ، إلَّا أن يقال بعدم صحة استناده إلى الجاني ، فإنه قصد القتل لا تلف المال ، وحفظا لمال
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 81
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٨١