الإمامية إلى وجوب القود منه ، وإذا جرح الكلب العقور فعلى مغريه وصاحبه قصاص الجرح ، والمختار انه نرجع إلى العرف في مثل هذه الموارد ، فإن الشريعة الإسلامية السمحاء نزلت إلى الناس .
والمسألة ذات صور :
الأولى والثانية : لو كان الكلب العقور مغري ومحرّض من قبل صاحبه على قتل المجني عليه فقتله ،
أو كان من عادته أن يقتل فمات ، فالمباشر ضعيف والسبب أقوى منه ، ومتى كان السبب أقوى من المباشر فالأثر - عرفا - للسبب فيقتص منه ، كما اتفق فقهاء الإمامية على ذلك ، وعند بعض العامة تؤخذ الدية ، لأن القتل يستند إلى الحيوان لا السبب وهو كما ترى .
الثالثة : لو كان الكلب عقورا وليس من عادته القتل
ولم يقصد المغري قتل المجني عليه ، إلَّا أنه وقع القتل صدفة ، كأن ضرب الكلب على يافوخه ، فليس عليه القود انما عليه الدية بتمامها ، وعند بعض العامة تقسّم ، فان موت المجني عليه يستند إلى علَّة مركبة من حزئين المغري والكلب العقور ، وهو كما ترى فإن العلة وان كانت مركبة إلَّا أن السبب أقوى من المباشر فينسب إلى المغري عرفا ، وجمعا بين الحقين : عدم الإضرار النفسي على المغري وعدم ذهاب دم المسلم المحترم هدرا ، نقول بثبوت الدية على المغري تماما .
الرابعة : لو أغرى الكلب العقور وعلى أثر نباحه هجم كلب عقور آخر
على المجني عليه فقتله فما حكمه ؟
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 79
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٧٩