وهنا تنبيهات :
الأول : هل الأعمى يعمّ ما كان قبل النزاع أو يختص بما يحدث له العمى حين التخاصم والمقاتلة ؟
بعض الروايات تدل على الإطلاق وبعضها كرواية الحلبي على الثاني . والمختار عموم ذلك .
الثاني : لا بد من ثبوت هذه المعاصي اما بالبيّنة أو الإقرار ،
فالأعمى فيما لو كان بيده آلة قتالة ، فإنه يمكن قيام البيّنة عليه ، فان الشهادة انما تكون في المحسوسات كما ورد في الخبر النبوي الشريف مشيرا إلى الشمس ( على هذا اشهد والا فدع ) أي لو كان الوضوح كالشمس فاشهد في المحسوسات والا فلا .
ويثبت بالإقرار أيضا ، ولكن فيما لو كان قاصدا للقتل من دون آلة قتّالة ، فلا مجال لقيام البيّنة حينئذ ، إنما ينحصر الإثبات بالإقرار ، فإنه من الموارد التي لا يعلم صدقها الا من قبل صاحبها ، فلو أقرّ بالقتل العمدي فإنه يقتص منه والا فلا ، بل يتدارك بالدية من ماله إن كان له مال والا فمن بيت المال .
الثالث : لو كان الأعمى مسلما والمقتول كافرا فإنه لا يقتص من الأعمى
لقاعدة ( لا يقتل المسلم بالكافر ) وكذا لو كان الأعمى في مقام الدفاع عن نفسه كما هو واضح .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 452
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٥٢