الأول : عدم القصاص فيهما ، ذهب إليه جمع ، منهم شيخنا العلامة الحلَّي في قواعده والإرشاد .
الثاني : عليهما القود .
الثالث : التفصيل بين الصورتين ، فلو كان غير عالم فلا قصاص عليه ، دون العالم .
ومستند الأقوال : دعوى الإجماعات والشهرة المحققة وعمومات أدلة القصاص للقول الثاني والاخبار الخاصة كرواية السكوني ومحمد بن قيس ومرسلة المبسوط وعبارة الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ الصدوق في المقنع .
وأما الأخبار الخاصة ( 1 ) فمنها رواية السكوني وانه وإن كان من أبناء العامة وقضاتهم ألا انه كان محبّا للإمام الصادق عليه السلام وانه ثقة جليل القدر فتقبل روايته خلافا للشهيد الثاني عليه الرحمة . والرواية تتضمن الدية بين الأقارب الأربعة وانه لا قصاص ، كما فيها الفرق بين العلم وعدمه . وهذا من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 173 باب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 من كتاب الديات : وبإسناده - الكليني - عن النوفلي عن السكوني :
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان قوم يشربون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال :
أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال عليه السلام للقوم : ما ترون ؟
قالوا : نرى أن تقيدهما ، قال عليه السلام : فلعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال علي عليه السلام : بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين !