قبل بيان ذلك لا بأس بذكر مقدمات :
الأولى : ان الذمي من كان في ذمّة الإسلام سواء كان كتابيا كاليهود والنصارى أو غير كتابي ، فبين العنوانين - الذمي والكتابي - عموم وخصوص من وجه ، فعبارة المحقق ( لو قتل ذمي مرتدا ) أسد وأضبط من غيره ، كما لو قيل : لو قتل يهودي مرتدا ، فإنه يحتاج إلى قيد الذمة حينئذ .
الثانية : لقد تعرّض الفقهاء في كتاب الصلاة إلى مسألة جناية الكفّار فيما بينهم أنه يحكم عليهم بأحكام الإسلام أو يرجعون إلى ملَّتهم وعلمائهم فيحكم عليهم بمرامهم ؟ والمختار انهم لو كانوا في بلاد إسلامية فيحكم عليهم بحكم الإسلام وإلا فيرجعون إلى محاكمهم .
الثالثة : اختلف الفقهاء في قتل المرتد فهل يكون ذلك بإذن الحاكم أو لا يشترط ذلك ؟ فقيل يشترط الاستيذان فلو لم يستأذن يلزم الضمان ، وقيل يشترط من دون ضمان في تركه .
الرابعة : المرتد على أقسام : فتارة : ينكر ضرورة من ضروريات الدين كالصلاة ، وأخرى : يعتنق دينا باطلا بعد خروجه من الإسلام . وثالثة : يرتد عن الإسلام ولم يعتقد بدين آخر فيكون من الطبيعيين الذين يسندون الموجودات إلى طبائعها . ورابعة : يرتد عن الإسلام ويسند الموجودات في تأثّرها إلى الدهر - والدهر معناه عند سيد الفلاسفة المحقق المير داماد أستاذ صدر المتألهين أوسع من جميع العوالم الطبيعية ، ولا تأخّر ولا تقدّم في العوالم ، وبمثل هذه المقولة أرادوا حلّ شبهة تقدّم الشرط وتأخّره بالنسبة إلى المرأة
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 308
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٠٨