الانتساب فإنه يكفي ذلك في ثبوت الدّية الكاملة ، فتدبّر .
وأما الفرع الثاني : فالكلام فيه كما في الفرع الأول والمختار كما مرّ .
وأما الثالث : فكما في الأول من القصاص وعدمه ، إلا أنه ما يدفع الاحتمالات والأقوال أنّ عمد الصبي خطأ فتؤخذ الدية من عاقلته ، وقد رفع عن الصبي حتى يحتلم سواء كان المرفوع تمام الآثار أو كل ما كان رفعه ووضعه بيد الشارع أو غير ذلك على اختلاف المباني في حديث الرفع .
وأما روايات عمد الصبي خطأ فمنها رواية إسحاق بن عمار ومحمد بن مسلم والشيخ الصدوق في المقنعة وفي الجعفريات ودعائم الإسلام . وبإسناد شيخ الطائفة عن محمد بن أبي عمير ، والواسطة بين الشيخ وبين ابن أبي عمير معلومة قد ذكرها الشيخ في مشيخته ، ومن بعد ابن أبي عمير حتى الإمام عليه السلام من الثقات فالرواية صحيحة السند ( عمد الصبي خطأ ) وفي الجعفريات ( ليس بين الصبيان قصاص عمدهم خطأ ) وفي المقنعة ( وليس على الصبي عمد ) .
ثمَّ شرائط العمل بخبر الآحاد تامة في هذه الروايات ، إلا أنه قيل بتعارضها مع روايتين في الوسائل والدعائم في صبي وكبير قتلا رجلا ، فالصبي يشبّر ، فلو كان خمسة أشبار فيقتص منه مع ردّ فاضل الدية .
قيل بتضعيف السند للسكوني ولكن لا يرد ذلك في روايات الجعفريات ، وقيل أنه يقتل حدّا لا قصاصا لدفع مادة الفساد ، والظاهر إن الأشبار الخمسة غالبا تدل على بلوغه عند العرف ولكن يشكل ذلك في ما جاء في الرواية الأخرى أنه يشبّر بأشباره .
والتشبير مصدر جعلي من الشبر فان الجوامد لا مصادر لها الا جعلا ، ولو
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 283
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٣