العبد لا يملك شيئا فإنه بمنزلة السلعة والمال بيد مولاه ، فلا تدفع قيمته إلى الورثة بل تكون صدقة تصرف على الفقراء أو تعطى لبيت المال المعدّ لمصالح المسلمين ، وكذلك في القتل الخطأ ، وجمعا بين الصدقة وبيت المال أنه يدفع إلى البيت إلَّا أن الحاكم الشرعي يصرفها في الفقراء .
التاسع : لو ملك الكافر عبدا مسلما
بالإرث مثلا ، فقيل لا بد من بيعه على مسلم ، فإنه لم يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، فلو قتل العبد حين البيع ، فإنه لو كان الجاني هو الكافر فيؤخذ قيمته منه ، ويدفع لبيت المال أو يقتص منه ، وإن كان الجاني غيره فيدفع قيمته إلى الكافر ، فدية العبد قيمته كما في الاخبار .
العاشر : ذهب جماعة على أن قيمة العبد الكافر حين تقييمه في سوق النخاسين من قبل أهل الخبرة ، يشترط أن لا يكون أكثر من دية الحرّ
حينما نرجع إلى قيمته في بعض جناياته ، وحسب التتبع نرى دليل هذا القول عبارة عن أمور :
1 - الإجماع وأنه لا خلاف فيه وهما كما ترى ، فإنه من الإجماع والاتفاق المدركي ، وعلينا أن نرجع إلى المدرك أوّلا .
2 - وتمسّكا بالملاك ، فان ما ذكر هو المستفاد من الاخبار في العبد المسلم ( 1 )
هامش
( 1 ) قال المحقق : ( ولو قتل ) الحر ( عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتل و ) لكن ( لا يتجاوز بها دية الحرّ ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ) بلا خلاف معتد به أجده من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص ، ففي خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام إلى أن قال : ولا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد .
وفي آخر عنه عليه السلام ( إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدّب قيل : فان كانت قيمته عشرين ألف درهم قال : لا يجاوز بقيمة العبد دية الأحرار .
وفي خبر ابن مسكان عنه عليه السلام أيضا ( دية العبد قيمته وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر ) إلى غير ذلك من النصوص . فما عن ابن حمزة منّا - من ردها إلى أقل من دية الحر ولو بدينار والشافعي ومالك من اعتبار القيمة ما بلغت - واضح الفساد ، بل لا نعلم مستندا للأول إلَّا الفرق بين الحر والمملوك وهو كالاجتهاد في مقابلة النص ، وإلَّا دعوى ما تسمعه من مرسل الإيضاح ( ان العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) بناء على إرادة البلوغ من التجاوز فيه - أي لا بد أن يكون أقلّ من دية المولى ولو بدينار - ولكنه كما ترى لا يستأهل أن يسطَّر . راجع الجواهر ج 42 ص 96 ويورد نقاشا على حكم الأمة .