يقتص منهما ، وإذا كان في زمانين فيقتص من واحد ويأخذ من الآخر الدية ، وجوابه بعد فرض انهما جزءا علَّة ، والمعلول لا يستند إلى الجزء الأخير بل يستند إليهما معا ، فيقتص منهما مطلقا مع ردّ فاضل الدية .
الثالث : العفو عنهما مجّانا ، وجوابه بمثل هذا ينفتح باب الفساد وهو خلاف تشريع القصاص .
الرابع : في خصوص عشرة أنفار لو اشتركوا في قتل فيقتص من أحدهم وجوابه لا فرق في ذلك بين القلة والكثرة .
فإن الملاك واحد ، فيحق للولي أن يقتص منهم مع ردّ فاضل ديتهم .
تنبيهات :
هذا وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : ظاهر الروايات انه يأخذ نصف الدية من الجاني الثاني
لو أراد قتل أحدهما ، ولو أراد قتلهما فعلى الولي أن يرد فاضل دية كل واحد منهما إلى ورثتهما ، فقيل في الصورة الأولى كيف يؤخذ من الجاني الدية والحال الولي هو القاتل وهو السبب ، وجوابه انما يرد هذا لو كان المباشر أقوى من السبب ، ولكن هنا سبب القتل هو الجاني وهو أقوى من المباشر ، وانما يقتص من المباشر للإذن الشرعي .
الثاني : عند مطالبة القصاص منهما هل يلاحظ تقدّم الدية عليه أو بالعكس ؟
ظاهر النصوص تقديم ردّ فاضل الدية على قصاصهما كرواية أبي
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 181
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٨١