العلاجية ( خذ بما خالفهم فان الرشد في خلافهم ) كما حمل الشيخ الطوسي عليه الرحمة روايته على الكراهة ، وكيف يقتل أحدهم من دون ردّ فاضل الدية ؟
وأما الجعفريات فقد أعرض عنها الأصحاب ، كما يحتمل فيها التقية ، فالمرجحات الداخلية والخارجية تقدّم الطائفة الأولى من الروايات .
فثبت أن لولي الدم قتلهما مع ردّ فاضل الدية ، كما عليه الإجماع بقسميه إلَّا ما يفهم من المسالك من التوقف ، كما له عفوهما أو أخذ الدية منهما بالتنصيف أو يعفو عن أحدهما ويقتص من الآخر مع رد فاضل ديته ، أو أخذ فاضل الدية من الجاني الآخر .
وأما العامة فقد ذهبوا إلى أربعة أقوال - حسب التتبّع - :
الأول : وهو قول أكثر الحنفيّة أن يقتل واحد منهما بدون الآخر لظاهر قوله تعالى : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * وجوابه ان النفس - كما عند المحققين - اسم جنس ، وضع للماهيات ، خلافا لمن قال بوضعه لفرد واحد لا على التعيين ، فمدخول الألف واللام ماهية النفس ، والماهية كلية تقابل ماهية أخرى ، كما تضم المصاديق وتتحقق بفرد وافراد ، فلم يكن المقصود مقابلة فرد بآخر ، كما أن الأحاديث الشريفة تفسّر وتبين لنا مراد النفس في الآية الشريفة فليس المقصود نفس واحدة بنفس واحدة .
الثاني : للشافعي وهو القول بالتفصيل فإنه لو أورد القتل في زمن واحد فإنه
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 180
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٨٠