هذا ما ذهب إليه المحقق وتبعه في ذلك صاحب الجواهر فقالا بالتداخل - أي تداخل الأقل في الأكثر - وادعي عليه الإجماع بقسميه - المحصّل والمنقول - وقيل بعدم التداخل .
والمسألة ذات صور ، وقبل بيانها لا بأس بذكر مقدمة وهي : ان الدية على قسمين : أصليّة وعرضيّة .
والأولى فيما حكم به الشرع في الجراحات أصالة ، والثانية وتسمى بالصلحيّة أو البدليّة وذلك في قصاص النفس أو الطرف ، إلَّا أن الورثة وولي الدم يرضى بالدية بدلا من القصاص . ثمَّ الكلام تارة في تداخل الجراحات ، وأخرى في تداخل قطع الأعضاء .
وأما الصور فنذكر ستة منها فإنه :
لو كان الجرح والقتل بضربة واحدة ، كالضرب على المقاتل السبعة فجرح ثمَّ قتل . فهنا صور ثلاثة :
الأولى : تارة نقطع بان الجرح والضربة مؤثران في موته وقتله ، فكلاهما بمنزلة العلة الواحدة .
الثانية : نعلم بعدم دخالة الجرح في قتله .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 166
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٦٦