اللهم إلَّا أن يقال : انه من الأصل المثبت ، وانما هو حجة عند من سبق الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري عليه الرحمة كالفاضل القمي وصاحب الرياض ، واما عند الشيخ ومن تبعه من الأعاظم فليس بحجة ، ولكن نقول في جواب الأصل المثبت لو كان الواسطة خفيّة أو بين الواسطة وذيها تلازم حقيقي كما فيما نحن فيه فهو من الحجة ، فلا مجال لإشكال العلامة حينئذ ، ويرث الآمر من المقتول .
3 - لو أمر الآمر صبيّا مميّزا بجناية فما حكم الصبي ؟
قيل يقتص منه بعد بلوغه ، والمختار أنه لا دليل على ذلك ويشكل أن يقال بالملاك وتنقيح المناط فإنه من القياس الباطل .
انما يعزّر الصبي تأديبا ويقتص من الآمر ، لان السبب أقوى من المباشر ، فإن الصبي كالآلة بيده . فتأمل .
4 - لو أمر الآمر مسلما بقتل كافر ذمّي
وانه غير مهدور الدم فإنه في أمان وذمة الإسلام ويعمل بشرائطها كدفع الجزية ، فهل يقتص من القاتل المسلم ؟
سنذكر قاعدة - لا يقاد المسلم بالكافر - فلا يقتل المسلم حينئذ فإنه خرج عن عموم يقتل القاتل وذلك بالدليل ، وانما عليه الدية .
وبناء على تركيب علَّة القتل من جزئين : قولي للآمر وفعلي للمباشر ، فإنه يؤخذ الدية منهما تنصيفا ، وإلَّا يؤخذ دية الكافر من المباشر فإنه أقوى من السبب للاختيار ، والآمر اما أن يقال بحبسه أبدا لعموم رواية علي بن رئاب ، ولو قيل بتخصيص العموم بأنه يحبس لو كان المقتول مسلما ، فإنه يعزّر حينئذ على المبنيين كما هو المختار .
5 - قال المحقق بعد بيان مسألة الإكراه على القتل وأنه يقتص من المباشر
دون
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 122
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٢٢