أحاديث عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام .
وعليه سبب النزول الوارد حول آية من الآيات لو لم يكن متواترا أو قطعي الصدور يجب
عرضه على القرآن ، مما وافقه مضمونه مضمون الآية يؤخذ به ويعمل عليه . ومعنى هذا أن
الحديث هو الذي يعرض دائما على القرآن لا القرآن يعرض على الحديث .
وهذه الطريقة تسقط أكثر أحاديث أسباب النزول عن الاعتبار ، إلا أن الباقي منها يكسب
كل الاعتبار والوثوق .
وليعلم أن الأهداف القرآنية العالية التي هي المعارف العالمية الدائمة ( كما سنفصل
ذلك فيما سيأتي ) لا تحتاج كثيرا أو لا تحتاج أبدا إلى أسباب النزول .
ترتيب نزول السور :
لاشك ان السور والآيات القرآنية لم تثبت في القرآن على ترتيب نزولها على الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم . وعلماء الاسلام الماضون وخاصة أهل السنة منهم كانوا يعتمدون
في ترتيب السور والآيات على الحديث ، ومن الأحاديث المذكورة بهذا الشأن حديث مروي عن
ابن عباس حيث يقول ( 1 ) .
كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت بمكة ثم يزيد الله فيها ما شاء ، وكان أول ما نزل
من القرآن :
هامش
( 1 ) الاتقان 1 / 10 ، نقلا عن فضائل القرآن لابن ضريس .