وروى العيون عن البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن أبي ذكوان
القاسم بن إسماعيل ، عن إبراهيم الصولي قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : ليس في الدنيا نعيم
حقيقي ( إلى أن قال ) قال محمّد بن يحيى : قال لي أبو ذكوان : إنّما حدّثتك لجهات
منها : أنّ عمّك أفادنيه ، ومنها : إنّي كنت مشغولا باللغة والأشعار ، ولا أُعوّل على
غيرهما ، فرأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النوم فسلّمت عليه فما ردّ عليَّ فقلت : أما أنا من
أُمّتك ؟ فقال : بلى ، ولكن حدّث الناس بحديث النعيم الّذي سمعته من إبراهيم ( 1 ) .
والمراد حديث إبراهيم عمّه عن الرضا ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ ( عليه السلام ) :
النعيم الّذي يسئل الناس عنه - كما في القرآن - هو : أنّك وليّ المؤمنين بما جعله
الله لك وبما جعلته لك .
[ 129 ]
الصيرفي
مرّ في " الإصطخري " قول الشيخ في الخلاف فيهما ( إلى أن قال ) ويقوى
في نفسي ما قاله الصيرفي ، لأنّه كما استؤجر على أفعال الحجّ استؤجر على
قطع المسافة ( 2 ) .
إلاّ أنّ ابن النديم عنونه ابن الصيرفي ، قائلا : " هو أبو بكر محمّد بن عبد الله
الصيرفي الشافعي " وعدّ في كتبه كتاب شرح رسالة الشافعي . . . الخ ( 3 ) .
وأمّا " الصيرفي " فقال : إنّه " أبو عليّ بن حرب " من متكلّمي الخوارج وكان
من بني هلال ( 4 ) .
ولكن في تقريب ابن حجر : الصيرفي عمرو بن عليّ . وقال في عمرو : ثقة
حافظ ، مات سنة 249 .
وحينئذ ، فلم يعلم أيّهما أراد الشيخ .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 129 ، ب 35 ح 8 .
( 2 ) الخلاف : 2 / 390 .
( 3 ) و ( 4 ) فهرست ابن النديم : 267 ، 233 .