بالكنية ، ففي السير : لمّا منع عثمان من الصلاة بعد حصره قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
من يصلّي بالناس ؟ فقال : ادعوا خالد بن زيد - ومراده ( عليه السلام ) أبو أيّوب الأنصاري -
فعرف الناس ذاك اليوم أنّ اسم أبي أيّوب " خالد " ( 1 ) .
وليس للانصراف إلى " ليث " وجه أصلا ، فإن توهّم متوهّم ذلك بنقل الكشّي
في ترجمته روايات مطلقة كخبره الخامس وخبره الثامن وخبره الحادي عشر
وخبره الثالث عشر ، فيدفع بأنّ - بعد نقل الكشّي في ترجمة " ليث " في خبره الثاني
عشر سؤال العيّاشي من عليّ بن فضّال عن أبي بصير وجوابه أنّ اسمه يحيى بن
أبي القاسم . . . الخ ، ونقله أيضاً فيها في خبره السابع إرجاع الصادق ( عليه السلام ) شعيب
العقرقوفي إلى أبي بصير الأسدي - أيّ اعتبار يبقى في نقله ، ومن أين أنّها لم تكن
في " يحيى " مثلهما وخلطت بأخبار ليث ؟ بل خبره الخامس في قصّة " علباء "
وخبره الأخير في إبصاره أيضاً كانا في " يحيى " كما مرّ ، وخلطا بأخبار " ليث " .
ثمّ من أين أنّ تلك الأخبار الأربعة لم تكن مقيّدة بالمرادي وسقطت الكلمة
من النسخة ؟ وسقوطها يسير في جنب تلك التحريفات الجليلة في نسخته .
وبعد ما عرفت يظهر أنّ قول القهبائي : " ينصرف أبو بصير إلى المرادي " غلط
وشطط ، كقوله : بأنّ المراد من " أبي بصير الأسدي " عبد الله بن محمّد ، وأنّ وصف
" يحيى " بالأسدي من أغلاط الشيخ والنجاشي .
ولنقطع الكلام حامدين للملك العلاّم على توفيقنا لتحرير هذه الرسالة بما لم
يسبقنا إليه أحد من الأعلام ، ومصلّين على رسوله وآله الكرام .
وكان الفراغ من أصلها في 6 شوال 1358 في الحائر الحسيني أيّام مجاورتي
ومن تجديدها بهذه النسخة في 8 جمادي الثانية 74 في بلدتنا " تستر " وكتب بيده
تقيّ بن كاظم بن محمّد عليّ بن جعفر بن حسين بن حسن بن عليّ بن عليّ بن
الحسين التستري ، عفي عنهم .
* * *
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 187 .