ثمّ إنّ المامقاني لم يراجع أصل الكشّي وراجع كتاب القهبائي ورأى أنّه نقل
تلك الأخبار في عنوان " عبد الله " هذا لم يراجع كلام القهبائي في أنّ أصل الكشّي
اقتصر على رواية ابن وضّاح ، وأنّ نقل الثلاثة الأُولى من اجتهاداته ، فاعترض
على الكشّي بأنّ الأوّلين راجعان إلى " يحيى " وله أوهام أُخر نظير أوهام القهبائي
لم نتعرّض لها لئلاّ يطول الكلام .
ثمّ إنّه كما أوجب تحريف عنوان الكشّي لأبي بصير وعلباء الأسدي بما في
النسخة " في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " سبباً لتولّد " أبي بصير " مسمّى
" عبد الله بن محمّد " كذلك صار تحريف الاستبصار لخبر رواه التهذيب في نسخة
" عن الحكم ، عن علباء الأسدي " قال : " ولّيت البحرين وأصبت مالا كثيراً . . .
الخبر " ( 1 ) بقوله : عن الحكم بن علباء الأسدي .
وكذا التهذيب في نسخة غير صحيحة - رواه التهذيب في " زيادات أنفاله "
والاستبصار في باب " ما أباحوا لشيعتهم من الخمس " ( 2 ) - موجباً لتولّد رجل آخر
مسمّى ب " الحكم بن علباء " فعنونه الجامع وتبعه المامقاني .
مع أنّ المراد بالحكم فيه " الحكم بن سعد الناشري الأسدي " وبعلباء " علباء
ابن درّاع الأسدي " المذكور مع أبي بصير في ذاك ، فقد رواه الكشّي مع زيادة في
عنوان " علباء وأبي بصير " المحقّق مع زيادة طلب أبي بصير ضمانه له الجنّة ( 3 ) .
والظاهر سقوط " أبي بصير " بين الحكم وعلباء من التهذيبين ، لأنّ علباء مات
في زمن الباقر ( عليه السلام ) والحكم عدّ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وصرّح النجاشي بأنّ
الحكم يروي عن أبي بصير ، ورواه الكشّي أيضاً " عن أبي بصير عن علباء " وإن
ذكر له إسناداً آخر وبدّل الباقر ( عليه السلام ) بالصادق ( عليه السلام ) أيضاً تحريفاً . ونسب الجامع إلى
الاستبصار التبديل ، وليس كما قال .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 / 137 .
( 2 ) الاستبصار : 2 / 58 .
( 3 ) الكشّي : 200 .