يستدلّ له بشيء .
وكيف يستدلّ بأن قوله في الخبر : " اسمه يحيى بن أبي القاسم " معناه " اسمه
عبد الله بن محمّد " بل كيف تفوّه بأصل قوله ذاك ؟ لأنّه لا يتكلّم به ذو شعور ! اللّهمّ
إلاّ أن يقول : إنّ ابن فضّال قال في الخبر : " اسمه عبد الله بن محمّد " والشيخ بدّله
بقوله : " اسمه يحيى بن أبي القاسم " وهو كما ترى !
والرجل لم يكن من رجال الرجال ، بل من رجال ترتيب كتب صنّفت على
غير الهجاء على الهجاء ، ولم يكن كلامه محتاجاً إلى نقل وردّ ، ولكن تجشّمنا ذلك
لئلاّ يغترّ به غافل ، فكم له من اجتهادات باطلة واستدلالات عاطلة ، فقد ادّعى أنّ
أصل الكشّي كان في رجال الخاصّة والعامّة وانتخب منه الشيخ رجال الخاصّة .
مع أنّ رجال الكشّي كباقي كتب رجال الشيعة قبل رجال الشيخ إنّما كان
موضوعها الخاصّة ويلحقون بهم من روى عنهم أو صنّف لهم من العامّة مع التنبيه ،
وأمّا العامّة الّذين لم يردوا في حديثنا فليس لها تعرّض بهم أصلا ، والشيخ في
انتخابه سلك مسلك أصله فقد عرفت عنوانه لجمع من العامّة كمحمّد بن إسحاق
صاحب المغازي وغيره .
كما أنّه استدلّ لكون الموجود من الكشّي اختيار الشيخ منه ، لا أصله بأُمور
غير دالّة .
ولقد أغرب في توهّمه في " محمّد بن أبي عوف البخاري " الوارد في سند
خبر في ديباجة الكشّي بأنّه أحد صاحبي صحاح العامّة ، مع أنّ ذاك " محمّد بن
إسماعيل " وكان في بخارى أُلوف من الخاصّة والعامّة في الرواة وكلّ منهم يوصف
بالبخاري .
وأعجب في المراد من " يوسف بن عمر " الوارد في خبر الكشّي في " أُمّ
خالد " المتضمّن أنّه قطع يدها بأنّه " والد الحجّاج " مع أنّه كان بعد الحجّاج بكثير ،
وإنّما وُلّي بعد خالد القسري من قبل هشام ، وخرج عليه زيد فقتله ، وهو ابن ابن
عمّ الحجّاج ، فالحجّاج هو ابن يوسف بن الحكم ، و " يوسف " ذاك ابن عمر بن
محمّد بن الحكم .
قاموس الرجال — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٥