من المكنّين بأبي بصير حمّاد بن عبيد الله الهروي .
وأشار إلى قول الكشّي - في يونس بعد نقله عن الفضل أنّه ما نشأ في الإسلام
رجل أفقه من سلمان ولا بعده من يونس - : وروى عن أبي بصير حمّاد بن عبد الله
ابن أُسيد الهروي ، عن داود بن القاسم أنّ أبا هاشم الجعفري قال : أدخلت كتاب
" يوم وليلة " - الّذي ألّفه يونس - على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فنظر فيه
وتصفّحه ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه .
إلاّ أنّه بعد تحريفات نسخة الكشّي في العناوين والروايات بحيث قلّما تسلم
ترجمة واحدة منها ، بل رواية واحدة منها - وسنقيم لك على هذا البرهان بل نريك
ذلك بالعيان - لا عبرة بهما .
أمّا الأوّل فقوله فيه : " كتبت إلى خيران " محرّف " قال خيران : كتبت إلى
سيّدي - يعني الهادي ( عليه السلام ) - " فروى بعده بسند آخر " قال خيران : كتبت إلى
سيّدي " ثمّ قال : وذكر مثله سواء .
وحينئذ ، فمن أين أنّ قوله فيه : " عن أبي بصير حمّاد بن عبد الله القندي " ليس
بمحرّف ، ولا يبعد أن يكون محرّف " عن أبي القاسم سعد بن عبد الله القمّي " أو
محرّف " عن أبي العبّاس عبد الله بن جعفر الحميري " فإنّهما يرويان " عن إبراهيم
ابن مهزيار عن عليّ بن مهزيار " كما في الكافي في أخبار مواليد الأئمّة ( عليهم السلام ) من
السجاد ( عليه السلام ) إلى الجواد ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وأمّا الثاني فقوله فيه : " عن داود بن القاسم أنّ أبا هاشم الجعفري " محرّف
" عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري " قطعاً ، فإنّ " أبا هاشم الجعفري " هو :
داود بن القاسم .
وقوله فيه : " حمّاد بن عبد الله بن أُسيد الهروي " محرّف " عبد الله بن جعفر
الحميري " بدليل أنّ النجاشي نقل في ترجمة يونس عن كتاب " مصابيح النور "
للمفيد روايته ذاك الخبر : عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم داود بن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 468 - 497 .