ومرّ في الأسماء كونه " محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب
الزهري " ومرّ ثمّة أنّ زيادة الشيخ في رجاله " حارثاً " قبل " شهاب " زيادة ، وأنّ
تفسير المشيخة له ب " محمّد بن مسلم بن شهاب " تجوّز .
ومرّ في " أبي جنيدة " رواية أبي أحمد العسكري ، عن عبيد الله بن العلاء ، عن
الزهري باسناده عن أبي جنيدة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خمّ أخذ بيد عليّ ( عليه السلام )
وقال : " من كنت مولاه فهذا وليّه . . . الخ " وفي خبره قال عبيد الله : فقلت للزهري :
لا تحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملاء أُذنيك سبّ عليّ ( عليه السلام ) فقال : والله ! إنّ عندي
من فضائل عليّ ( عليه السلام ) ما لو تحدّثت بها لقتلت ( 1 ) .
وورد العنوان في الرفق بأسير الكافي ( 2 ) والدعاء إلى إسلامه ( 3 ) وإبطلال عوله ( 4 )
وذي لسانيه ( 5 ) .
وروى سنن أبي داود عنه باسناده عن ميمونة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ على شاة
ميتة فقال : ألا دبغتم إهابها واستنفعتم بها ؟ قالوا : إنّها ميتة ، قال : إنّما حرّم أكلها .
ثمّ روى باسناد آخر عنه لم يذكر ميمونة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما قال :
" ألا انتفعتم بإهابها " ولم يذكر الدباغ ( 6 ) . وهو الصحيح ، والمراد الانتفاع به بتذكيتها .
وفي العقد الفريد : قال الوليد بن عبد الملك للزهري : يحدّثنا أهل الشام " أنّ
الله إذا استرعى عبداً رعيّته كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيّئات " فقال
الزهري : هذا حديث باطل أنبيّ خليفة أكرم على الله أم خليفة غير نبيّ ؟ قال : بل
خليفة نبيّ ، قال : فإنّ الله يقول لنبيّه داود ( عليه السلام ) : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في
الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ ولا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله إنّ الّذين
يضلّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) فهذا وعيد لنبيّ
خليفة ، فما ظنّك بخليفة غير نبيّ ! فقال : إنّ الناس ليغرّوننا عن ديننا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع ج 11 ، الرقم 178 .
( 2 ) الكافي : 5 / 35 .
( 3 ) الكافي : 5 / 36 .
( 4 ) الكافي : 7 / 79 .
( 5 ) الكافي : 2 / 343 .
( 6 ) سنن أبي داود : 4 / 65 - 66 .
( 7 ) العقد الفريد : 1 / 78 .