يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعاً وساجداً فيأست من الدلالة فأومأ إليَّ
بالسبّابة ، فعاد إليّ شبابي ، فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها ثمّ أتيت أبا جعفر ( عليه السلام )
فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت الرضا ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، قال : وعاشت بعد ذلك
تسعة أشهر على ما ذكر محمّد بن هشام ( 1 ) .
وروى الكشّي عن العيّاشي ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي ، عن الحسن بن
فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عنبسة بن مصعب وعليّ بن المغيرة ، عن عمران
ابن ميثم قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على امرأة من بني أسد يقال لها : " حبابة
الوالبيّة " فقال لها عباية : تدرين من هذا الشابّ الّذي هو معي ؟ قالت : لا ، قال : مه !
ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي والله حقّاً ألاّ أُحدّثكم بحديث سمعته من أبي
عبد الله الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ؟ قلنا : بلى ، قالت : سمعته يقول : " نحن وشيعتنا على
الفطرة الّتي بعث الله عليها محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائر الناس منها برءاء " وكانت قد
أدركت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعاشت إلى زمن الرضا ( عليه السلام ) على ما بلغني .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن إسحاق بن
سويد الفرّاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية
الأسدي على " حبابة الوالبيّة " فقال : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي والله
حقّاً ، ألا أُحدّثكم بحديث عن الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ؟ فقلت : بلى ، قالت : دخلت
عليه وسلّمت فرّد السلام ورحّب ، ثمّ قال : ما أبطأك عن زيارتنا والتسليم علينا يا
حبابة ؟ قلت : ما أبطأني عنك إلاّ علّة عرضت ، قال : وما هي ؟ قالت : فكشفت
خماري عن برص ، فوضع يده على البرص ودعا فلم يزل يدعو حتّى رفع يده
وقد كشف الله ذلك البرص ، ثمّ قال : يا حبابة ! إنّه ليس أحد على ملّة إبراهيم ( عليه السلام )
في هذه الأُمّة غيرنا وغير شيعتنا ومن سواهم برءاء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 346 .
( 2 ) الكشّي : 114 .