وعرفت أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سيرى منها مثل الّذي رأيت فقصّت قصّتها على النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
وسألته معاونتها ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : فهل لك إلى ما هو خير منه ؟ قالت : وما هو ؟ قال :
أُؤدّي عنك كتابك وأتزوّجك ، قالت : قد فعلت فتسامع الناس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد
تزوّج جويرية فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم ، وقالوا : أصهار
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها أُعتق في سببها مائة
أهل بيت من بني المصطلق ( 1 ) .
[ 76 ]
حبابة الوالبيّة
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الحسن ( عليه السلام ) .
وروى الكافي في باب " ما يفصل بين المحقّ والمبطل " عن حبابة الوالبيّة
قالت : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة يضرب بها بيّاع
الجرّي والمارماهي والزمّار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني
مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : وما جند بني مروان ؟ فقال ( عليه السلام ) : " أقوام
حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا " فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه ، ثمّ اتّبعته
فلم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد ، فقلت : ما دلالة الإمامة ؟ فقال : ائتني
بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثمّ قال : " يا
حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض
الطاعة والإمام لا يعزب عنه شئ يريده " ثمّ انصرفت حتّى قبض
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجئت إلى الحسن ( عليه السلام ) وهو في مجلس أبيه والناس يسألونه ،
فقال هاتي ما معك ، فأعطيته إيّاها فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ أتيت
الحسين ( عليه السلام ) وهو في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقرّب ورحّب فناولته الحصاة فطبع لي
فيها ، ثمّ أتيت عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعدّ
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 22 .