[ 52 ]
الجهني
هو : " عبد الله بن أنيس " المتقدّم .
وفي الاستيعاب : وهو الّذي سأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن ليلة القدر وقال : إنّي شاسع
الدار فمرني بليلة أنزل لها ، فقال : أنزل ليلة ثلاث وعشرين ، وتعرف تلك الليلة
بليلة الجهني بالمدينة .
وروى زيادات صوم التهذيب عن الباقر ( عليه السلام ) أنّ الجهني أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقال : إنّ لي إبلا وغنماً وغلمة وعملة فأُحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد
الصلاة وذلك في شهر رمضان ، فدعاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسارّه في أُذنه فكان الجهني إذا
كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله ( 1 ) .
قلت : ليلة القدر اختلفت فيه الخاصّة والعامّة ، إلاّ أنّ خبري الاستيعاب
والتهذيب المذكورين يرفعان الحجاب ويكشفان النقاب فيكون الجهني في ليلة
موضع المثل : وعند جهينة الخبر اليقين .
هذا ، وروى فضل صلاة جماعة الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) أنّ الجهني أتى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنّي أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأُؤذّن وأُقيم
واُصلّي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : فإنّ الغلمة يتّبعون قطر السحاب
فأبقى أنا وأهلي وولدي فأُؤذّن واُصلّي أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : فإنّ
ولدي يتفرّقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي فأُؤذّن وأُقيم واُصلّي أفجماعة نحن ؟
فقال : نعم ، فقال : إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأُؤذّن وأُقيم
أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، المؤمن وحده جماعة ( 2 ) .
وقد عرفت في " عبد الله " أنّ ابن طاوس سمّاه عبد الرحمن .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 / 330 .
( 2 ) الكافي : 3 / 371 .