[ 1 ]
آمنة بنت الشريد
روى بلاغات نساء أحمد ابن أبي طاهر البغدادي أنّ " عليّاً ( عليه السلام ) " لمّا قتل بعث
معاوية في طلب شيعته ، فكان في من طلب " عمرو بن الحمق الخزاعي " ففرّ منه ،
فأرسل إلى امرأته " آمنة بنت الشريد " فحبسها في سجن دمشق ، ثمّ إنّ
عبد الرحمن بن الحكم ظفر بعمرو في بعض بلاد الجزيرة فقتله وبعث برأسه إلى
معاوية ، وهو أوّل رأس حمل في الإسلام فبعث معاوية بالرأس إلى امرأته في
السجن وقال للحرسي : إطرح الرأس في حجرها ففعل ، فقالت : نفيتموه عنّي طويلا
وأهديتموه إليَّ قتيلا فأهلا وسهلا بمن كنت له غير قالية وأنا له اليوم غير ناسية ( 1 ) .
[ 2 ]
أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب
روى البلاغات - أيضاً - أنّها دخلت على معاوية بالموسم وهي عجوز كبيرة ،
فقالت لمعاوية : لقد كفرت بالنعمة وأسأت لابن عمّك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك
وأخذت غير حقّك بغير بلاء منك ولا من آبائك في الإسلام ، ولقد كفرتم بما جاء
به محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فأتعس الله منكم الجدود وأصعر منكم الخدود حتّى ردّ الله الحقّ إلى
أهله وكانت كلمة الله هي العليا ونبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو المنصور على من ناواه ولو
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 59 .