من الحبس - ثمّ اُدخل الجلودي ، وكان في خلافة الرشيد لمّا خرج محمّد بن جعفر
بالمدينة أمره الرشيد إن ظفر به أن يضرب عنقه ، وأن يغير على دور آل أبي طالب ،
وأن يسلب نساءهم ولا يدع على واحدة منهنّ إلاّ ثوباً واحداً ، ففعل الجلودي
ذلك " وقد كان مضى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فصار الجلودي إلى باب دار الرضا ( عليه السلام ) فهجم على داره مع خيله ، فلمّا نظر إليه الرضا ( عليه السلام ) جعل النساء كلّهنّ في بيت
ووقف على باب البيت ، فقال الجلودي له ( عليه السلام ) : لابدّ من أن أدخل البيت فأسلبهنّ
كما أمرني الرشيد ، فقال ( عليه السلام ) : أنا أسلبهنّ لك وأحلف أنّي لا أدع عليهنّ شيئاً حتّى
قراطهنّ وخلاخلهنّ إلاّ أخذته ، فلم يزل يطلب إليه ويحلف له حتّى سكن ، فدخل ( عليه السلام ) عليهنّ فلم يدع عليهنّ شيئاً إلاّ أخذه منهنّ وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير " فلمّا كان في هذا اليوم واُدخل الجلودي على المأمون قال ( عليه السلام ) له : هب لي هذا الشيخ ، فقال المأمون : يا سيّدي ! هذا الّذي فعل ببنات محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما فعل من سلبهنّ ، فنظر الجلودي إلى الرضا ( عليه السلام ) وهو يكلّم المأمون فظنّ أنّه يعين عليه لما كان فعله ، فقال له : أسألك بالله وبخدمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا فيَّ ، فقال المأمون له ( عليه السلام ) : نحن نبرّ قسمه ، ثمّ قال : لا والله ! لا أقبل قوله فيك ألحقوه بصاحبيه ، فقدّم فضرب عنقه ( 1 ) .
[ 48 ]
الجليني
مرّ في " أحمد بن عبد الله بن خلف " أنّه أحمد بن عبد الله بن جلين .
[ 49 ]
الجوّاني
في بلدان الحموي : الجوّانية موضع أو قرية قرب المدينة ، إليها ينسب بنو
الجوّاني العلويّون ، منهم : أسعد بن عليّ يعرف ب " النحوي " كان بمصر وابنه محمّد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 161 - 162 .