الكناسي " وحكي عدّه في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) هنا ، وليس هنا وإنّما في بائه
" بريد " بالموحّدة .
أقول : إنّما عدّ في الموحّدة " بريد الكناسي " بدون كنية ، وهنا قال : " يزيد
أبو خالد الكناسي " كما حكي عنه ، عنونه بين " يوسف بن ثابت " - الآتي -
و " يحيى بن الحرث " - الماضي - والمصنّف لم يتفطّن .
هذا ، وقلنا في الموحّدة : إنّ " الكناسي " كان مشتبهاً عند الشيخ ، لاختلاف
نسخ كتب الأخبار فيه بين " بريد " بالموحّدة و " يزيد " بالمثنّاة ، فذكره في البابين .
وقلنا : إنّ الأقرب كون الكناسي أيضاً " يزيد " كما هنا ، لذكر الشيخ في الرجال
له مرّتين دون بريد - بالموحّدة - فإنّه ذكره مرّة ، والبرقي اقتصر في عنوانه بالكنية ،
فقال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : " أبو خالد الكناسي " . والدارقطني وإن ذكره
بالموحّدة - كما حكي عنه - إلاّ أنّ علماءنا أعرف برجالنا ، ويؤيّده تكنيته بأبي
خالد ، فالأكثر تكنية المسمّين بيزيد به ، كما في " يزيد أبي خالد الأعور " الّذي عدّه
الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) و " يزيد أبي خالد القمّاط " المتقدّم
و " يزيد أبي خالد البزّاز " الّذي عدّه في أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
وبالجملة : " يزيد الكناسي " غير يزيد القمّاط وإن اتّحدا في الاسم والكنية ،
والكناسي هذا اختلف في أنّه " بريد " بالموحّدة ، أو " يزيد " بالمثنّاة ، كما أنّ
القمّاط ذاك اختلف فيه هل هو " يزيد " بالمثنّاة ، أو " خالد " أو " كنكر " كما مرّ .
واحتمال اتّحادهما - كما عن ابن معد الموسوي - ككون هذا بالموحّدة كما عرفته
من رجال الشيخ بلا وجه .
هذا ، وروى ظهار التهذيب خبر إسقاط الطلاق للكفّارة عن يزيد الكناسي ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ورواه ظهار الفقيه عن بريد بن معاوية ( 2 ) . والظاهر أنّ أصل
الخبر كان " عن بريد " فحمله الأوّل على الكناسي فجعله يزيد ، والثاني على
العجلي فقرأه بريد . وحكم الجامع باتّحادهما لذلك تحكّم .
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 16 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 529 .