لكأنّي ما قرأت هذه الآية ( 1 ) .
وفي بلدان الحموي : حكى أنّه قال للحجّاج : تلحن في قوله تعالى : ( قل إن
كان آباؤكم . . . إلى قوله : أحبّ إليكم ) فترفع " أحبّ " وهو منصوب ، فغضب وقال :
لا تساكنني ببلد أنا فيه ، فنفاه إلى خراسان ، فولاّه يزيد بن المهلّب القضاء بها ،
ثمّ عزله على شربه النبيذ وإدمانه له ؛ وكان يتشيّع ويقول بتفضيل أهل البيت من
غير تنقيص لغيرهم ، توفّي سنة 129 ( 2 ) .
وفي طبقات السيوطي قال الحاكم : فقيه أديب نحوي أخذ النحو عن
أبي الأسود ، ولمّا بنى الحجّاج واسط سأل الناس ما عيبها ؟ فقال له يحيى : بنيتها من
غير مالك وسيسكنها غير ولدك ، فغضب الحجّاج ! وقال : ما حملك على ذلك ؟
قال : ما أخذ الله تعالى على العلماء في علمهم أن لا يكتموا الناس حديثاً ، فنفاه إلى
خراسان فولاّه قتيبة بن مسلم قضاها ، فقضى في أكثر بلادها : نيسابور ومرو
وهراة ، وآثاره ظاهرة ( 3 ) .
وفي الجهشياري : قال له الحجّاج : هل ألحن ؟ قال : تلحن لحناً خفيّاً تزيد
حرفاً أو تنقص حرفاً وتجعل أنّ في موضع إنّ ، قال : إن وجدتك بعد ثلاثة بالعراق
قتلتك ( 4 ) .
[ 8410 ]
يزيد ، أبو خالد القمّاط
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : مولى بني عجل بن لجيم ، كوفي ثقة ، روى عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، له كتاب يرويه جماعة ( إلى أن قال ) عن صفوان به .
وروى الكشّي ، عن العيّاشي قال : كتب إليّ أبو عبد الله يذكر عن الفضل ، عن
محمّد بن جمهور القمّي ، عن يونس ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي خالد القمّاط ، قال
رجل من الزيديّة أيّام زيد : ما منعك أن تخرج مع زيد ؟ قلت له : إن كان أحد في
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 5 / 21 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) بغية الوعاه : 417 .
( 4 ) الوزراء والكتاب : 42 - 41 .